الاثنين، 30 يونيو 2014

كفى ( مرارة ) !!



* أعجبُ_ولاينقضي عجبي_من أمةٍ يقول ربـُها( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) فلا تسمع منهم إلا التي هي أخشن!! 

* ويوصيهم خالقــُهم ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ فلا ينطقوا إلا قـــُبحاً!!. 

* ويـُذكـــِّرهم نبيـّهم صلى الله عليه وسلم بـأنّ( الكلمة الطيبة صدقة) فلا يتكلموا إلا خُبثاً!!!. 

* إنّ أكثر البخلاء لؤماً= البخيلُ بحُسنِ الكلام ، وأشدَّ الفقراء خيبةً= فقيرُ المشاعرِ . 

* متى ندركُ أنّ صراحتـَنا( المزعومة!! )هي وقاحةٌ فجة ، وأنّ عفويتــَنا المـُتوهـّمة( والذي على قلبي على لساني!!! )هي صفاقةٌ متيقنةٌ.؟ 

* ما أعجبَ تناقضنا!!!! 
وما أشدَّ تعارضنا!!! 

* فنحن( كرماءُ) في سقط الكلامِ( بخلاءُ) بحُسنه
نحن( ثرثارونَ) بفــُحش الحديثِ ( بـُكمٌ) عن صالحه. 
نحن( فصحاءُ) بهُجر العباراتِ( متلعثمون) بطيبها. 

* تندفعُ ألسنتــُنا بـ( طلاقةٍ )عند ذكرِ العيوبِ، ونـــُصابُ ب( حُبسةٍ) عند ذكرِ المناقبِ. 

* نقولُ( الكلامَ القبيحَ) بأسلوبٍ حسن ، 
ونقولُ( الكلامَ الحسنَ ) بأسلوبٍ قبيحٍ!!!

* لنا عينٌ( باصرةٌ ) للسلبياتِ ( عمياءُ) عن إدراكِ الإيجابيات. 

* لنا آذانٌ تـــَطربُ لسماعِ( نقائصِ ) الناس، وتصمُّ عن( مكارِمهم)!! 

* لا نفقهُ من( الرُّومانسية ) إلا مايكونُ بين الرجل وامرأته.!!! 
ألا ندركُ أنّ الرومانسية( ونقصد بها لطف العبارة ورقة الخطاب )يمكنُ أن تكونَ بين الأخِ وأخيه، والصديقِ وصديقه، والجارِ وجاره، والزميل وزميله.؟ 

* هل أقفرتْ أرضُ( لباقتِنا)فغدتْ يباباً قيعاناً لا تـــُمسكُ ماءَ( الودِّ) ولا تنبتُ( كلأَ) الحـُبِّ!!!؟؟ 

* هل أمسكتْ سماءُ أخلاقـِنا فأصبحتْ لا تمطرُ( عذبَ) الكلماتِ، و لا تنعشنا بْ( رذاذ ) المخاطبات الراقية؟! 

* هل كــُسفتْ شمسُ( مشاعرِنا) فننتفضُ فزعاً للدعاء ، علّ الله أن يُجلـــّيه عنّا؟ ويتصدق علينا بـ( خُلق قويم)؟؟ 

* أيها السادة :
تذّوقـــُوا كلماتـِكم قبلَ أنْ تـــُخرجوها فإنْ( استحليتموها) فانطقوا بها وإلا فإنّ الناسَ عندهم من( المـَرارة ) مايكفيهم.



عبدالله بن أحمد الحويل 
1435/8/19

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نشرف بتلقي تعليقك
ونشكرك على التكرم بالمشاركة